جلال الدين السيوطي
362
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
ومصدره الزعم والزعم ، وذكر صاحب « العين » أن الأحسن أن توقع على أن وأن ولم يرد في القرآن إلا كذلك ، قال السيرافي : الزعم قول يقترن به اعتقاد صح أو لم يصح ، وقال ابن دريد : أكثر ما يقع على الباطل ، وفي « الإفصاح » : زعم بمعنى علم في قول سيبويه ، وقال غيره : يكون بمعنى اعتقد فقد يكون علما وقد يكون تنكرا ، ويكون أيضا ظنا غالبا ، وقيل : يكون بمعنى الكذب ، فإن كانت بمعنى كفل تعدت إلى واحد ، والمصدر الزعامة كقوله : « 577 » - على اللّه أرزاق العباد كما زعم أو بمعنى رأس تعدت تارة إلى واحد وأخرى بحرف جر ، أو بمعنى سمن أو هزل فلازمة ، يقال : زعمت الشاة بمعنى سمنت وبمعنى هزلت . رابعها جعل بمعنى اعتقد نحو : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً [ الزخرف : 19 ] ، أي : اعتقدوهم ، فإن كانت بمعنى صير فستأتي في أفعال التصيير وبمعنى أوجد نحو : وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [ الأنعام : 1 ] ، أو أوجب نحو : جعلت للعامل كذا ، أو ألقى نحو : جعلت بعض متاعي على بعض تعدت إلى واحد ، أو بمعنى المقاربة فقد مرت في باب كاد . خامسها هب أثبته الكوفية وابن عصفور وابن مالك كقوله : « 578 » - فقلت أجرني أبا خالد * وإلّا فهبني امرأ هالكا
--> - وشرح شواهد المغني 2 / 671 ، 834 ، والكتاب 1 / 121 ، واللسان والتاج ( زعم ) ، ومغني اللبيب 2 / 416 ، والمقاصد النحوية 2 / 388 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 214 ، انظر المعجم المفصل 2 / 796 . ( 577 ) - البيت من الطويل ، وهو لعمرو بن شأس في ديوانه ص 105 ، والخزانة 9 / 131 ، 132 ، واللسان والتاج ( زعم ) ، ولمضرس بن ربعي في معجم الشعراء ص 307 ، ومعجم البلدان ( ضمر ) ، ولعبادة بن أنف الكلب في الوحشيات ص 69 ، انظر المعجم المفصل 2 / 811 . ( 578 ) - البيت من المتقارب ، وهو لعبد اللّه بن همام السلولي في تخليص الشواهد ص 442 ، والخزانة 9 / 36 ، وشرح التصريح 1 / 248 ، وشرح شواهد المغني 1 / 923 ، واللسان 1 / 804 ، مادة ( وهب ) ، والمقاصد النحوية 2 / 378 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 37 ، وشرح الأشموني 1 / 248 ، وشرح شذور الذهب 1 / 467 ، وشرح ابن عقيل ص 216 ، ومغني اللبيب 2 / 594 ، انظر المعجم المفصل 2 / 618 ، وفي نسخة ( أبا مالك ) بدلا من ( أبا خالد ) .